في مقهى العنبة
العنبة او شجرة العنب كما تنطق في الدارجة التونسة بتسكين العين والنون وفتح الباء، شجرة وارفة تمنح ظلها و إسمها لأقدم مقهى في إفريقيا ، و يعتقد أن المقهى بنيت منذ بداية تاريخ حكم الحفصيين لتونس في عام 1228 م، وقارب عمرها اليوم ثمانية قرون .تقع قرب جامع الزيتونة على مقربة من سوق البركة و التي كانت في زمن غابر سوقا للعبيد و أصبح اليوم سوقا للصاغة .و في الطريق إليها يمر العابر بالمدرسة السليمانية مما جعلها منذ القديم مقصدا لطبة الجامع الأعظم و تجار الأسواق المجاورة .ثم جلب لها تغير الأزمنة و سكان مدينة العتيقة حرفاء جدد . طلبة و فنانين يبحثون عن حميمية الأجواء و روائح زمن مفقود و لحظة حلم تختطف من جنون المدينة القريبة .يتزاحم الحرفاء في ضيق الزقاق التي تحتله في ود غريب عادة على أهل المدن و لا يجد أحد غضاضة في قرب دكته او كرسية من زبون أخر.