آلموت: تاريخ الحشاشين بين الواقع والخيال

رواية «آلموت» إحدى روائع الأدب العالمي، والتي حاول خلالها الكاتب اليوغوسلافي فلاديمير بارتول، أن يعيد كتابة تاريخ فرقة الحشاشين بطريقة جذبة، تسرد الحقائق التاريخية بأسلوب فلسفي يتعمق داخل النوازع البشرية ومحفزاتها، لفهم نفسية ودوافع جماعة الحشاشين القتالية على مستوى الفكر والإيديولوجيا والتنظيم المسلح.

طائفة الحشاشين
هى طائفة إسماعيلية نزارية، انفصلت عن الفاطميين في أواخر القرن الخامس الهجرى، اشتهرت جماعة الحشاشين بجرائمها التي كتب عنها صفحات من التاريخ، جسدت أعنف معارك القتل والدمار والتخريب، حيث اشتهرت بنشاطها السياسي والعسكري في بلاد فارس والشام.
كان الحشاشون ينفذون هجماتهم في الأماكن العامة أمام الجميع، وذلك بغية إثارة الرعب في قلوب العامة الخاصة، ونفذ الحشاشون عدة عمليات ضد رموز وقيادات هامة سواء المسلمة أو المسيحية، والتي كانوا في خلاف معها،
ومن أشهر عملياتهم
اغتيال المركيز الصليبي كونراد مونفيراتو ملك بيت المقدس ونظام الملك وزير الدوله السلجوقيه

مؤسس الطائفه حسن الصباح
من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي، وينسب له تأسيس ما يعرف بـ الدعوة الجديدة أو الحشاشون
وفي عام 471 هـ/1078م، ذهب إلى مصر في زمن المستنصر بالله الفاطمي، وعاد بعد ذلك لينشر الدعوة في فارس،
بقي في مصر حوالي ثلاث سنوات ما بين القاهرة وإسكندرية، ثم قيل بأنه اختلف مع أمير الجيوش بدر الدين الجمالي، فسجنه ثم طرده من مصر على متن مركب للأفرنج إلى شمال أفريقيا، لكن المركب غرق في الطريق فنجى حسن وذهب إلى سوريا ثم تركها ورحل إلى بغداد ومنها عاد إلى أصفهان.

لم يكن كل هم حسن الصباح في تنقلاته هو نشر دعوته وكسب الأنصار فحسب، بل أيضاً للعثور على مكان مناسب يحميه من مطاردة السلاجقة ويحوله إلى قاعدة لنشر دعاته وأفكاره، وقد تجنب المدن لانكشافها، لذا لم يجد أفضل من قلعة أَلمُوت المنيعة، وبنيت بطريقة أن لا يكون لها إلا طريق واحد يصل إليها ويلف على المنحدر مصطنع (المنحدر الطبيعي صخوره شديدة الانحدار وخطرة)، لذلك وجدت صعوبه في غزوها
وقد بقي فيها بقية حياته ولم يخرج من القلعة مدة 35 سنه حتى وفاته. حيث كان جل وقته يقضيه في القراءة الدعاة وتجهيز الخطط. وكان همه كسب أنصار جدد والسيطرة على قلاع أخرى، لذلك استمر بارسال الدعاة إلى القرى المجاورة، ويرسل المليشيات لأخذ القلاع والحصون

السمع والطاعة لصاحب مفتاح الجنة
حسب رواية “آلموت”، أنشأ الصّباح حدائق غنّاء، جمع فيها الفتيات الحسان اللّاتي تدرّبن على القيام بدور الحوريّات، ثمّ ضلّل الشّباب الآتين إليه إيماناً بدعوته، وأرسلهم لمكافأتهم بعد المعارك إلى هذه الحدائق بعد إعطائهم حبوباً مخدّرة، مُوهماً إيّاهم أنّهم بلغوا الفردوس الموعود.
توفي الصباح عام 518 هـ/1124 م في قلعته، واختلفت المصادر عن مصير ذريته